مرتضى الزبيدي

391

تاج العروس

ودُبَيْرٌ ، كَزُبَيْر : لَقَبُ كَعْبِ ابن عَمْرِو بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ بن أَسَد الأَسَدِيِّ لأَنه دبُرِ َمن حَمْل السِّلاح ، وقال أَحمدُ بنُ الحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة : حَمَلَ شيئاً فَدبَرَ ظَهْرَه . وفي الروض أَنه تَصْغِير أَدبَر ، على التَّرخِيم ، ولا يَخْفَى أنه بعَيْنه الذي تقدَّم ذِكْرُه ، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد ، فلو صَرَّحَ بذلِك كان أحَسنَ ، كما هو ظاهرٌ . والأُدَيْبِرُ ، مُصَغَّراً : دُوَيْبَّة ، وقيل : ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ . ويقال : لَيْسَ هُوَ من شَرْجِ فُلان ولا دَبُّوِرِهِ كتنوره ( 1 ) ، أَي من ضَرْبِه وزِيِّهِ وشَكْلِه . ودَبُّورِيَةُ : د ، قُربَ طَبَرِيَّةَ ( 2 ) ، وفي التَّكْمِلَة : من قُرَى طَبَرِيَّةَ ، وهي بتَخْفِيف الياءِ التحتيةّ . * ومما يستدرك عليه : دَابِرُ القَوْمِ : آخِرُ مَنْ يَبْقَى منهم ويَجِيئُ في آخِرِهم ، كالدَّابِرَة ، وفي الحَدِيث : " أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً في دابِرَته " أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه . وعَقِبُ الرَّجُلِ : دابِرُه . ودَبَرَه : بَقِىَ بَعْدَه . ودابِرةُ الطّائر : الإِصْبَعُ الَّتي من وَراءِ رِجْله ( 3 ) ، وبها يَضرِب البازِي ، يقال : ضَرَبَه الجارِحُ بدَابِرَتِه ، والجوارِحُ بدُوابِرِها ، والدّابِرة للدِّيك : أسَفْل من الصِّيصِيَة يَطَأُ بها . وجاءَ دَبَرِيّاً ، أَي أخيراً ، والعِلْم قَبلِىّ وليس بالدَّبَرِيّ ، قال أبو العَبَّاس : معناه أَن العالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِيعاً ، والمُتَخَلِّف يقول : لي فيها نَظَرٌ : وتَبِعْتُ صاحبِي دَبَرِياً ، إِذَا كنتَ معه فتَخَلَّفْت عنه ثم تَبِعْتَه وأنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك ، كذا في المحكم . والمَدْبَرَة ، بالفَتْح : الِإْدبار . أَنشدَ ثَعْلبٌ : هذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ * وذَا يُنَادِيك إدْبَاراً بإْدبارِ وأَمْسِ الدَّابِرُ : الذّاهِبُ الماضي لا يَرْجِع أَبداً . وقالوا : مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ وأَمْسِ المُدْبِرُ ، وهذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد ، لَأن اليوم إِذَا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ ، لكنه أَكَّده بقوله : الدَّابِر ، قال الشاعر : وأَبِى الَّذي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهمْ * بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ وقال صَخْرُ بن عَمْرِو بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ : ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً * وتَرَكْتُ مُرَّة مِثْلَ أَمسِ المُدْبِرِ ( 4 ) ورجل خاسِرٌ دَابِرٌ ، إتْبَاعٌ . ويقال : خاسِرٌ دامِرٌ ، على البَدَل وِإن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً ، وسيأتي . وقال الأَصمَعِيّ : المُدابِرُ : المُوَلِّى المُعْرِض عن صاحِبِه . ويقال : قَبَحَ اللهُ ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ . والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ : بين مَنْ يُقبِل بها إلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بها إلى الحَوْض . ومالَهُم من مُقْبَلٍ ومُدْبَرٍ ، أَي من مَذْهِب ( 5 ) في إِقبال ولا إدبار . وأَمْرُ فُلانٍ إلى إقبالٍ وإلى إدبارٍ . وعن ابْنِ الأَعرابيِّ : دَبَرَ : رَدَّ ودَبَرَ : تأَخَّر . وقالوا : إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا يُدْبِر ( 6 ) فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ ( 7 ) . وفلان مُسْتَدْبَرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره ، وهو مَجَاز . ودَابَر رَحِمَه : قَطَعها . والمُدَابَرُ من المَناِزل خِلاُف المُقَابَلِ . وأَدْبَرَ القَوْمُ ، إِذَا وَلَّى أَمرُهُم إلى آخِرِه ، فلم يَبْقَ منهم باقِيَةٌ .

--> ( 1 ) سقطت من المطبوعة الكويتية . ( 2 ) في معجم البلدان : بليد قرب طبرية من أعمال الأردن . ( 3 ) في الأساس : هي الإصبع في مؤخر رجله . ( 4 ) هذه رواية أبي عبيدة " أمس المدبر " وصوبها ابن بري . ( 5 ) في الأساس : مذهب . ( 6 ) في اللسان : " تدبر " ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارته . ( 7 ) ضبطت في اللسان : شهر نتاج وشهر مطر . أي إذا بدأت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت إنتاج الإبل .